صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4558
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ذمّ ( الرياء ) 1 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من سمّع سمّع اللّه به ، ومن يرائي يرائي « 1 » اللّه به » ) * « 2 » . 2 - * ( عن أبي موسى الأشعريّ - رضي اللّه عنه - أنّ رجلا أعرابيّا أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، الرّجل يقاتل للمغنم ، والرّجل يقاتل ليذكر ، والرّجل يقاتل ليرى مكانه « 3 » ، فمن في سبيل اللّه « 4 » ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قاتل لتكون كلمة اللّه أعلى فهو في سبيل اللّه » ) * « 5 » . 3 - * ( عن أبي مسعود - رضي اللّه عنه - قال : أمرنا بالصّدقة ، قال : ( و ) كنّا نحامل « 6 » ، قال : فتصدّق أبو عقيل بنصف صاع ، قال : وجاء إنسان بشيء أكثر منه ، فقال المنافقون : إنّ اللّه لغنيّ عن صدقة هذا ، وما فعل هذا الآخر إلّا رياء فنزلت ( الآية ) : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ ( التوبة / 79 ) » ) * « 7 » . 4 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الإيمان يمان ، والكفر قبل المشرق ، والسّكينة في أهل الغنم ، والفخر والرّياء في الفدّادين « 8 » أهل الخيل والوبر » ) * « 9 » . 5 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من صاحب ذهب ولا فضّة لا يؤدّي منها حقّها « 10 » إلّا إذا كان يوم القيامة ،
--> ( 1 ) قال ابن حجر : قال الخطّابي : المعنى من عمل عملا على غير إخلاص ، يريد أن يراه الناس ويسمعوه جوزي على ذلك بأن يشهّر اللّه به ويفضحه ويظهر ما كان يبطنه ، وقيل : من قصد بعمله الجاه والمنزلة عند الناس ولم يرد به وجه اللّه فإنّ اللّه يجعله حديثا عند الناس الذين أراد نيل المنزلة عندهم ولا ثواب له في الآخرة ، وقيل : المراد : من قصد بعمله أن يسمعه الناس ويروه ليعظّموه وتعلو منزلته عندهم ، حصل له ما قصد ، وكان ذلك جزاؤه على عمله ، ولا يثاب عليه في الآخرة ، وقيل : المعنى : من سمّع بعيوب الناس وأذاعها أظهر اللّه عيوبه وسمّعه المكروه . . . وقيل غير ذلك . انظر : فتح الباري 11 ( 344 - 345 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح ( 6499 ) ، ومسلم ( 2986 ) ، وسنن الترمذي ( 2381 ) . ( 3 ) المعنى : لترى مكانته ومرتبته وقدرته على القتال أو شجاعته ونحو ذلك مما يقصد به الرّياء . ( 4 ) المعنى : فمن من هؤلاء يكون قتاله في سبيل اللّه ؟ ( 5 ) البخاري - الفتح ( 2810 ) ، ومسلم ( 1904 ) واللفظ له . ( 6 ) نحامل : أي نحمل على ظهورنا بالأجرة ، ونتصدّق بشيء من تلك الأجرة ، قال ابن الأثير : المعنى : كنا نتحامل أي نحمل لمن يحمل لنا ، أو هو من التحامل أي تكلّف الشيء بمشقة ، النهاية 1 / 443 . ( 7 ) البخاري ( 1415 ) و ( 2668 ) ، ومسلم ( 1018 ) واللفظ له . ( 8 ) الفدّادين : هم الذين تعلو أصواتهم في إبلهم وخيلهم وحروثهم ، ونحو ذلك . ( 9 ) مسلم ( 86 ) ، والترمذي ( 2223 ) ، واللفظ له . ( 10 ) لا يؤدي منها حقها : قد جاء الحديث على وفق التنزيل : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ ( التوبة / 34 ) الآية ، فاكتفى ببيان حال صاحب الفضة عن بيان حال صاحب الذهب ، لأن الفضة مع كونها أقرب مرجع للضمير أكثر تداولا في المعاملات من الذهب ، ولذا اكتفى بها .